السيد جعفر مرتضى العاملي

18

مختصر مفيد

متجسدة في شيء ما ، أو تصوراها بنحو لا تقبل معه للرؤية ؟ ! ولماذا اختار هذا التصور الثاني دون الأول ؟ ! سادساً : قال فرعون رداً على ما جاء به موسى عليه السلام : على ما حكاه الله تعالى عنه : * ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * ( 1 ) . فهل يستطيع هذا البعض أن يبين لنا حقيقة مشاعر موسى عليه السلام ، وهو يواجه هذا التحدي من فرعون ؟ ! هل تصور أن فرعون سوف يصل إلى الله ، ويطلع عليه ، ويراه ؟ أم أنه كان مطمئناً إلى أنه سبحانه لا يمكن أن يرى ؟ ! فإن كان إلى هذا الحين يعتقد أن الله يمكن أن يرى - لكن فرعون سوف لا يصل إليه ، فإن موسى عليه السلام يكون إلى هذا الحين ، وطيلة تلك السنين التي سبقت مجسماً - لا فرق بينه وبين من يعبد فرعون ، أو من يعبد الأصنام والعياذ بالله . وإن كان يرى ويعتقد : أن الله تعالى لا يمكن أن يرى . . فكيف عاد بعد سنوات من ذلك ليطلب من الله أن يريه نفسه ؟ ! وكيف يقول هذا البعض : لم يمض في خاطر موسى هذا التصور التفصيلي للذات الإلهية ؟ ! . .

--> ( 1 ) الآيتان 38 و 39 من سورة القصص .